أبو الفضل النخعي الخوانساري

12

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى

الواجب عليه هو القراءة الجهرية أو الاخفاتيه فلا يعلم أن الامر متعلق بالصلاة الجهرية أو الاخفاتية فلا محيص عن أن يكون انبعاثه عن احتمال الامر لا عن نفسه . الشق الرابع ما لا يحتاج الاحتياط إلى التكرار في العبادات الضمنية وهو على ( قسمين ) لأنه اما يكون أصل المطلوبية محرزة وانما الشك يكون في خصوصيات الطلب كالشك في وجوب السورة واستحبابها مع احراز أصل مطلوبيتها واما ان يكون أصل الطلب مشكوكا فيه كما إذا دار امر شئ بين ان يكون مأمورا به في الصلاة أو مباحا بخلاف ما إذا دار الامر بين الجزئية والمانعية لها فان الاحتياط يتوقف إلى التكرار ( اما القسم ) الأول وهو ما يكون أصل المطلوبية محرزة فمجمل القول فيه انه لا مانع من الاتيان بالجزء بداعي أصل المطلوبية وان أمكن للمكلف احراز جهة وجوبه أو استحبابه ولا يتصور هنا محذور الا من ناحية قصد الوجه والظاهر أن دليل لزومه لا يشمل المقام فان المدعى لزومه اما ان يقول به من جهة الاجماع على اعتباره أو من جهة الدليل العقلي على لزومه اما الاجماع فهو مختص بلزوم قصد الوجه في تمام العمل [ الدليل العقلي على لزوم قصد الوجه في العبادة والجواب عنه : ] واما الدليل العقلي الذي محصله ان العمل المأتى به بقصد العبادة لا بد من أن يكون متصفا بالحسن ولا يتصف به الا بالقصد لان الحسن والقبح بختلفان بالوجوه والاعتبارات مثلا ضرب اليتيم مع أنه عمل واحد يمكن ان يتصف بالقبح إذا كان للتشفى ويمكن ان يتصف بالحسن إذا صدر بعنوان التأديب فعلى هذا لا بد في اتصاف العمل بالحسن ان يقصد جهة حسنه فان علم جهة حسنه فيقصد تلك الجهة والا فلا بد من قصد عنوان مشير إلى تلك الجهة وذلك العنوان كقصد الوجوب أو الاستحباب أو قصد عنوان الصلاة المشير إلى ذلك العنوان هذا محصل الدليل العقلي الذي أقاموه على لزوم قصد الوجه في الصلاة وفيه انه على فرض تمامية هذا الدليل فهو انما يختص بتمام العبادة ومجموع الاجزاء ولا يشمل كل جزء من اجزائه فان كل واحد من الاجزاء من حيث هو ليس فيه جهة حسن غير الحسن الذي في مجموع الاجزاء حتى يقصد ( فح ) فقصد عنوان نفس العمل كاف في وقوع الاجزاء على وجهها واما إذا كان الشك في أصل المطلوبية مع احراز عدم كون المشكوك فيه مانعا فقد ذهب المحقق المزبور إلى حسن الاحتياط فيه لان الجزء في حد نفسه وإن كان مشكوكا فيه الا ان أصل العمل مأمور به بأمر تفصيلي والمفروض انه قصده وقصد الامر المتعلق به واما قصد الامر المتعلق بنفس